محمد جواد مغنية

870

عقليات إسلامية

حقيقة الصلاة : تتقوم الصلاة من الايمان باللّه ، ومن الاخلاص له ، ومن الخشوع بالركوع والسجود ، ومن ألفاظ التهليل والتكبير والتسبيح بشرط الطهارة من الحدث والخبث ، وإذا ترك شيء من هذه اختيارا لم تتحقق الصلاة . وإذا تسرعت وقلت مع اخوان الشياطين : لماذا تجب الصلاة بهذا الشكل المعين الخاص بلا زيادة ولا نقصان ، مع العلم بأن العقل لا يفرضه ويحتمه . قلت في الجواب : لا أعلم ، وكل الذي اعرفه ان المسلم إذا اصر على ترك الصلاة عمدا يجب قتله شرعا ، مع التأكيد بأنه يؤمن باللّه والرسول واليوم الآخر ، وبهذا يكون في نظر الاسلام أسوأ حالا من المرتد عن فطرة ، أو في حكمه من حيث وجوب القتل . وإذا قلت : ان علمك هذا ليس بالجواب الشافي ، لان السؤال عن السبب لهيئة الصلاة وشكلها ، لا عن حكم تارك الصلاة . قلت : ان علمي هذا ليس بجواب لان سؤالك لا معنى له ، ولا يتجه من الأساس بعد ان افترضنا ان اللّه جل وعز امر بها كذلك ، فان العين ترى شيئا ، ولا ترى أشياء ، والاذن تسمع أشياء ، ولا تسمع كل شيء ، والحس الصافي النقي يعكس بعض الانفعالات لا كلها ، وكذلك العقل يدرك أشياء وأشياء ، ولا يحيط بكل شيء بخاصة العبادات .